أهلا وسهلا بكم في موقع : الطريق إلى كربلاء

 • الشهداء في طريق كربلاء

 • في طريق النجف

 • في سامراء

 • في الكاظمية

 • في مختلف أنحاء العراق

 • المجازر الجماعية

 • الاعتداء على العلماء

 • الاعتداءت على المشاهد المشرفة

 • الاعتداءات على مساجد الشيعة

 • الاعتداءات على حسينيات الشيعة

 • الذين اخرجو ا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا

 • المقالات

 • متفرقة

 • تقارير

 • الاعتداء على الزوار

 • ارشيف من الذاكرة

 • من العتبات المشرفة

 • الاعتداء على المواكب الحسينية

 • أرشيف الموقع

البحث :

 

 

 

      موقع متخصص في توثيق الإعتداءات التي تعرض لها شيعة أهل البيت عليهم السلام في العراق بعد سقوط الطاغية صدام ، يعني بتوثيق الأخبار والأرقام والحوادث ، لتكون مصدراً إعلامياً وحقوقياً للمظلومين ، الذين هم على خط سيد الشهداء الإمام الحسين صلوات الله عليه ، ولعن الله قاتليه وظالميه وظالمي شيعته الأبرار .

 

مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام ) في العتبة الحسينية المقدسة؛ خطواتٌ مباركة نحو بناء المرأة المسلمة والنهوض بالمجتمع
من العتبات المشرفة   -   2010 / 06 / 12   -   القرّاء : 2851

أضحت مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) التابعة للعتبة الحسينية المقدسة بعد افتتاح فروع لها في جميع المحافظات العراقية، من أهم المدارس الدينية التي تهتم في بناء جيل يحمل أخلاق وأفكار أهل البيت (عليهم السلام)، وقد استطاعت خلال السنوات القليلة من تأسيسها استقطاب عدد كبير من شريحة النساء بمختلف الأعمار لدعمها دينياً وثقافياً وفكرياً من حيث الاهتمام بإقامة الدورات وإعطاء الدروس الدينية والثقافية بصورة مستمرة لهنّ وهي بذلك تهدف إلى صنع لبنة قوية لبناء المجتمع الصالح والقويم والتي تتمثل بالمرأة المسلمة الصالحة.

ويشير الشيخ (أحمد الصافي) مدير مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) وخلال لقاءاته المتواصلة مع أساتذة وطالبات المدرسة؛ إلى أهمية إقامة الدورات الفقهية والعقائدية والثقافية في بناء المرأة الصالحة وترسيخ مبادئ أهل البيت (عليهم السلام) في ذهنها لكي تقوم بدورها بتطبيق هذه المبادئ بين أسرتها وأفراد المجتمع الذين تعيش بينهم، ويقول الصافي: "كانت المدرسة عند تأسيسها بعد سقوط النظام السابق تضم (40) طالب وطالبة في الفترتين الصباحية والمسائية وبقي هذا العدد في تزايد مستمر، وكان الأساتذة هم من طلبة هذه المدرسة الذين تخرجوا منها، وقمنا خلال السنوات القليلة بافتتاح (20) فرعاً لمدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) في المحافظات العراقية لكل من الرجال والنساء".

ويضيف الصافي، "كان لمشاركة النساء في الدورات المتعددة التي تقيمها المدرسة فرصة كبيرة للاستفادة من الدروس المقدّمة في الجوانب الثقافية والعقائدية والتي تصقل شخصية المرأة وتبنيها البناء الصحيح لكي تستطيع تربية الأجيال القادمة تربيةً صالحة وقويمة، خاصة من خلال الاستفادة من علوم ومبادئ أهل البيت (عليهم السلام)"، داعياً المرأة في نفس الوقت إلى أن تحرص على "تعلم الأحكام الشرعية والمفاهيم الإسلامية والتي هي بحاجة إليها في الحياة اليومية، خاصة في تربية الأولاد وتأسيس الأسرة الصالحة التي تجعل منها نواة يقف عليها المجتمع الناجح".

وعلى مستوى الفائدة من الدورات الثقافية والفكرية والدينية التي تقيمها مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) باستقطاب العدد الكبير من النساء ومدى تأثيرها في بناء شخصية المرأة المسلمة الناجحة في الحياة، تقول السيدة (منتهى صالح) مديرة مدرسة "كفيل زينب" التابعة لمدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) في محافظة العمارة في حديثها لـ (العطاء الحسيني): "بدأت مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) في محافظة العمارة على شكل (حلقات دراسية) تقدّم دروساً في الفقه والعقائد وعلوم القرآن وأحكامه، وأعطت هذه الدروس ثمرتها واستطعنا خلال ذلك استقطاب عدد كبير من الفتيات وشجعنا هذا الإقبال على فتح مراكز أخرى في مركز المحافظة والأقضية التابعة لها، والغرض منها نشر المبادئ الإسلامية ودعم المرأة دينياً وثقافياً واجتماعياً لتكون مؤهلةً على الخوض بتجارب الحياة المتعددة وبالتالي تحصينها بحيث تستطيع تربية الأجيال القادمة".

وأضافت، "لم تقتصر المشاركة على شريحة معينة من النساء وإنما ضمّت الدورات المقامة الكثير من طالبات المدارس والجامعات والعاملات وربّات البيوت وحتى النساء الأميّات اللواتي وجدنَ فرصة كبيرة للتعلم واكتساب الثقافة الإسلامية، أسوةً بالنساء المتعلمات وأصبح العدد الكلي (60) طالبة وهو في تزايد مستمر".

من جانب آخر؛ تشير (زهراء حسين) إحدى طالبات مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) في مدينة كربلاء المقدسة إلى إن الدعم الذي تقدّمه المدرسة في تأهيل المرأة وتحصينها ثقافياً وعلمياً هو كبير جداً وبالمستوى الذي جعل لدى الكثير من النساء حافزاً يدفعها نحو التعلّم والتبصّر بالأحكام الشرعية التي هي بأمس الحاجة لها في الحياة اليومية، وتقول: "نجد إن المرأة العراقية لم تعد كما كانت عليه في الزمن السابق وإنما نراها اليوم تنطلق إلى مديات أوسع في العمل والتعلّم، وقد كانت للدورات العقائدية والفقهية والثقافية المستمرة التي تقيمها مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) فرصة كبيرة أمام هذه المرأة لتعبئة نفسها وقلبها بنور الإيمان الذي تستمده من خلال تطبيقها لمبادئ أهل البيت (عليهم السلام) الذين يُعدّون المثل الأعلى للمجتمع المسلم القويم".

(زهراء) التي تبلغ من العمر سبعة عشرَ عاماً اختتمت حديثها بالقول، إن "أملنا الوحيد هو أن ينهض المجتمع سويةً نحو البناء الثقافي والعلمي ويحصّن نفسه بحيث يكون قدوة للآخرين، ونتمنى خلال الفترة المقبلة أن تنتشر المدارس الدينية في كل مكان وتستقطب عدداً كبيراً من الرجال والنساء الذين يتعطشون للتعلّم والتزوّد من علوم ومبادئ الأئمة الأطهار (عليهم السلام)".

أما الطالبة (بشرى جمعة ـ 35 عاماً) إحدى طالبات مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) ومدرّسة لمادة الرياضيات في إحدى المدارس الحكومية في محافظة العمارة، فلم تتوانى عن التسجيل في الدورات الفقهية والعقائدية لمدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) والتي ترى أنها ذات فائدة كبيرة للمرأة بمختلف الأعمار لتنشئتها التنشئة الصحيحة، وتحدثت لنا بشرى قائلة: "أنا متزوجة وأعمل مدرّسة في نفس الوقت إلا إنني وجدت نفسي بحاجة إلى تعلم الأمور الدينية والأحكام الشرعية وإتقان قراءة القرآن الكريم وقد سنح لي التسجيل في مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) الفرصة الكبيرة إلى دراسة مبادئ الشريعة الإسلامية بصورة كاملة خاصة وإن تعلم الأحكام الشرعية هي ضرورة في حياتنا اليومية وفي تماس كبير مع أداء أعمالنا ومعاملاتنا وفرائضنا التي أوجبها الله علينا".

وتضيف، "بدأت ثمار ما تعلمته من الأحكام الشرعية على طريقتي في تربية أولادي واقتديت بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) وكيفية التعامل مع الأطفال وتربيتهم التربية الصالحة، فضلاً عن وعض وإرشاد طالباتي في المدرسة ودفعهنّ هنّ الأخريات إلى التعلّم والتزوّد من علوم أهل البيت (عليهم السلام) واكتساب الثقافة الصحيحة".

بينما تعرب (وسن سجاد – 26 عاماً) طالبة في مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) في محافظة الناصرية عن سعادتها بتميزّها في الدورة الفقهية التي أقامتها المدرسة، وتقول في حديثها لـ (العطاء الحسيني): "على المرأة أن تسعى دائماً لتطوير قابلياتها وأن تكون مستعدة لكل طوارئ الحياة المملوءة بالتجارب المتعددة، وأن ثقافتها الدينية والاجتماعية هي التي تفتح أمامها طريق السعادة وتستطيع أن بذلك أن تشارك الرجل في تربية الأجيال القادمة".

تحقيق: علي الجبوري


الطريق إلى كربلاء : www.tariq-karbala.net  ,  info@tariq-karbala.net   ||  استخدم تنسيق الشاشة 800*600   ||    تصميم وإستضافة : الأنوار الخمسة © Anwar5.Net