أهلا وسهلا بكم في موقع : الطريق إلى كربلاء

 • الشهداء في طريق كربلاء

 • في طريق النجف

 • في سامراء

 • في الكاظمية

 • في مختلف أنحاء العراق

 • المجازر الجماعية

 • الاعتداء على العلماء

 • الاعتداءت على المشاهد المشرفة

 • الاعتداءات على مساجد الشيعة

 • الاعتداءات على حسينيات الشيعة

 • الذين اخرجو ا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا

 • المقالات

 • متفرقة

 • تقارير

 • الاعتداء على الزوار

 • ارشيف من الذاكرة

 • من العتبات المشرفة

 • الاعتداء على المواكب الحسينية

 • أرشيف الموقع

 • سجل الزوار

 • أخبر صديق عن الموقع

 • إتصل بنا

البحث :

 

القائمة البريدية :

اشتراك
الغاء الاشتراك

 

 

      موقع متخصص في توثيق الإعتداءات التي تعرض لها شيعة أهل البيت عليهم السلام في العراق بعد سقوط الطاغية صدام ، يعني بتوثيق الأخبار والأرقام والحوادث ، لتكون مصدراً إعلامياً وحقوقياً للمظلومين ، الذين هم على خط سيد الشهداء الإمام الحسين صلوات الله عليه ، ولعن الله قاتليه وظالميه وظالمي شيعته الأبرار .

 

ضيوف ( حامي الجار) منبوذون ومهملون ويشعرون بالاغتراب في النجف الاشرف
الذين اخرجو ا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا   -   2007 / 10 / 20   -   القرّاء : 2025

نيويورك تايمز: مخيم النازحين في اقدس مدن الشيعة يكشف الطريق الصعب لمشروع المصالحة الوطنية
ضيوف ( حامي الجار) منبوذون ومهملون ويشعرون بالاغتراب في النجف الاشرف
 بغداد – النجف – الملف برس

لم يستطع محمد الذي غادر منزله في حي الغزالية ان يشعر ان بامكانه العيش في المدينة التي ولد فيها وينتمي اليها حيث اهله وعشيرته، فقد بدت غريبة عليه سواء باهلها او تعاملهم مع المهجرين الذين ينظرون لهم بريبة، ويرون انهم يزاحمونهم الرزق.

فالنجف التي تعد قبلة انظار الشيعة احياءا وامواتا، كما يقول محمد، لم تعد تلك المدينة التي ولد فيها ودرس في مدارسها، حتى اهلها تغيروا.. هكذا يقول محمد الذي اضطر لمغادرة النجف بعد اقل من اربعة شهور.

واذا كانت الحالة الاقتصادية لمحمد تسمح له بخيارات اخرى، فان اخرين غيره، لم يستطيعوا ذلك، اذ اضطرت اكثر من 200 عائلة شيعية لجأت الى النجف من المناطق الساخنة للعيش في مخيم بائس على بعد 15 كيلومترا من المدينة القديمة التي تحتضن ضريح الامام علي ( ع) ومقر المرجعية الشيعية.

واذا كانت العوائل العراقية النازحة الى اقليم كردستان حيث مخيم (قالاوا) في السليمانية، تعيش اوضاعاً مزرية هناك سبق ان نشرت الملف برس تقريراً عنها، فانه يمكن تبرير الامر بقلة التخصيصات وغياب وزارة الهجرة والمهجرين، لكن الامر يختلف عنه في النجف التي يجبى اليها ( الخمس) والزكاة من شيعة العالم الذين يقلدون المراجع الاربعة الكبار.

وبالرغم من ان وكالة ( الملف برس) سبق وان تناولت اوضاع العوائل المهجرة في هذا المخيم في تقرير سابق من مراسلها في النجف، الا ان صحيفة نيويورك تايمز رسمت صورة قلمية للوضع في المخيم.

قام الرجل بفرش حصيرة مهلهلة على الارض الممزوجة بالرطوبة والقذارة، وبدأ بنصب سقف خيمته الرديئة في جهد شجاع لتكييف الحجرة العربية التقليدية للاستقبال ، ولكن المشكلة هنا انه لم يكن يمتلك مروحة لتمنع تقاطر الذباب ولا حلوى لتقديمها الى الضيوف الغرباء... هكذا يصف الصحفي الاميركي حال النازحين الى مخيم النجف الذي اقيم في معمل مهمل لانتاج الخشب المضغوط سابقاً.

لقد كانوا يأملون بان هذه المدينة وهي اقدس مدينة بالنسبة للشيعة، سوف ترحب بهم وتبدأ بعلاج مأساتهم .ولكن بدلا من ذلك فقد وجدوا انفسهم في مخيم للاجئين خارج المدينة – كما تقول صحيفة النيويورك تايمز – بعيدين عن الحصول على العمل والمحال التجارية ومحشورين في خيمة ينامون على الارض بواسطة بطانيات مهلهلة ويشربون مياه قذرة تنقل لهم من مجرى مياه قريب، واكثر مايزعج هؤلاء اللاجئين الشيعة هو انهم يشعرون انهم مهملون من قبل الحكومة التي يقودوها اقرانهم الشيعة .

يقول عيسى محمد وهو رجل في السابعة والابعين من العمر ويلبس الملابس التقليدية لشيوخ العشائر مشيرا الى رئيس الوزراء نوري المالكي :" حينما جاء المالكي الى النجف، فانه حتى لم يأت لرؤية المخيم، ولم يقم حتى بزيارة اقرب الناس اليه".

وتقول النيويورك تايمز ان نطاق القتل الطائفي واعادة التسكين في العراق ، يجب ان يتم الاعتراف بها علنا من قبل الحكومة العراقية، ولكن ومن خلال زيارة للنجف، تطرح بشكل مكشوف الحاجة الكبيرة للعراقيين المهجرين من بيوتهم والطريق الصعب لمشروع المصالحة الوطنية.

وفي النجف فان تقديرات عدد الذين اخرجوا من بيوتهم يتراوح من 60 الف الى 400 الف شخص، والرقم الرسمي لمن اخرج من داره هو 10000 عائلة استنادا الى المنظمة الدولية للاجئين التي تعمل مع الحكومة العراقية بشكل واسع لمتابعة شؤون اللاجئين والنازحين. وبالرغم من ذلك فان الرقم من الصعب تحديده لان بعض العوائل المهجرة تبقى فقط في منطقة لشهور قليلة في مكان واحد وتنتقل بعد ذلك، وتعيش الاغلبية في قرى وضعت عليها اليد بعيدا عن الخدمات وهناك تقريبا 1700 شخص في مخيم للاجئين. ولان التسجيل في وزارة الهجرة واعادة التسكين هي عملية صعبة تحتاج الى الذهاب الى بغداد وتقديم العديد من الوثائق لاثبات العنوان القديم وحجم العائلة، فان بعضا فقط من هؤلاء تم تسجيلهم استنادا الى المسؤولين في المنظمات الانسانية

يقول كمال عبد الزهرة رئيس فرع الهلال الاحمر في النجف، ان العديد من اللاجئين يخافون من ان يدرجوا على قوائم رسمية ولذلك لم يسجلوا لدى الحكومات المحلية اواية اجهزة معنية اخرى وبحسب تقديرات ذلك المسؤول فان المهجرين يصل عددهم الى 400000 نسمة . وبالطبع فان ذلك الرقم سيزيد بشكل كبير من سكان النجف منذ تفجير قبة الامامين العسكريين في شباط 2006 في سامراء والذي كان المؤشر لبدء الهجرة الواسعة، وقبل ذلك التفجير فقد كان عد سكان النجف يقدر ب 700000 نسمة .

ويقدر مجموع عدد العراقيين الذين تمت اعادة تسكينهم في الداخل باكثر من مليون ومائة الف شخص اغلبهم بعد تفجير المرقد في سامراء، حينما تصاعدت حمى العنف الطائفي. استنادا الى ارقام منظمة الصليب الاحمر الدولية والمنظمة الدولية للاجئين، بالاضافة الى اكثر من مليونين عراقي هربوا الى خارج العراق واغلبهم في سورية والاردن .

ويقول المسؤولون في النجف ان زيادة سكانها خلق مصاعب كبيرة للمدينة واثر على مستوى التطور فيها . وبسبب الخوف من استمرار تدفق اللاجئين وتأثيره على النجف ، فقد قرر مجلس المحافظة في صيف سنة 2006 وقف تدفق اللاجئين اليها، ووضع ضوابط بان أي لاجيء جديد يجب ان يكفل من قبل اثنين من سكان النجف او يتم ترحيله منها. وكان القصد من هذا الاجراء وقف التحاق اقرباء اللاجئين الموجودين في النجف من السابق للانتقال بدورهم اليها.

وتؤكد المعطيات الواقعية ان النجف تزخر اساسا بالمزيد من اللاجئين بسبب موقعها ومكانتها الدينية اكثر من أي مدينة اخرى في جنوب العراق،في الوقت الذي يكون الفقراء القسم الاعظم من اللاجئين الى النجف.

وبالرغم من التبريرات التي يسوقها المسؤولون النجفيون، الا ان المهجرين يعانون الامرين في مدينة يسعى اليها الاحياء والاموات معاً، ويقولون ان حراس ( حامي الجار) لم يكونوا قط، بمستوى انتمائهم للامام علي بن ابي طالب، الذي اشهر القابه ( حامي الجار)، والذي كان لايفرحه الا كنس بيت المال والصلاة فيه بعد توزيع الاموال بين مستحقيها.

المصدر : صوت العراق

 


الطريق إلى كربلاء : www.tariq-karbala.net  ,  info@tariq-karbala.net   ||  استخدم تنسيق الشاشة 800*600   ||    تصميم وإستضافة : الأنوار الخمسة © Anwar5.Net